مثال 1
اقرأ النص (نص قراءة: الأخوة مواصفات ومتطلبات)
المؤاخاةُ بالمودةِ منْ أسبابِ الأُلفةِ، لأنها تُكسِبُ صادقَ العهدِ إخلاصًا ومُصافاةً، وتُحدِثُ بخلوصِ المُصافاةِ وفاءً ومحاماةً، وهذا أعلى مراتبِ الألفةِ، فالمتآخيانِ متحابانِ متعاونانِ على الخيرِ، ولذلكَ آخى رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بينَ أصحابهِ لتزيدَ ألفتُهُم، ويقوى تضافرُهُم وتناصرُهُم، يقولُ سبحانه وتعالى: ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا﴾ [الكهف: ٢٨]، وعنْ أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "المؤمنُ للمؤمنِ كالبنيانِ يشدُّ بعضُه بعضًا" [أخرجه البخاري: ٦٠٢٦].
والفطنُ إذا عزمَ على اصطفاءِ الإخوةِ سَبَرَ أحوالَهم قبلَ إخائهم، فالأحوالُ دليلٌ على مكنوناتِ أصحابِها، كما يقولُ الحكماءُ: اسْبُرْ تَخْبُر. ولا تَبعثُه الوحدةُ على الإقدامِ قبلَ الخبرةِ، ولا حسنُ الظنِّ على الاغترارِ بالتصنُّعِ، فالملَقُ مصايدُ العقولِ، والنفاقُ تدليسُ الفِطَنِ، قالتِ الحكماءُ: اعرفِ الرجلَ منْ فعلِه، لا منْ كلامِه، واعرفْ محبتَه من عينِه، لا من لسانِه، لذلكَ لزمَ أن يتحرزَ الحريصُ من دخلاءِ أهلِ السوءِ، ويجانبَ أهلَ الريبِ، ليكونَ موفورَ العِرْضِ، سليمَ الغيبِ كما قالَ ذو الرُّمةِ:
ألم ترَ أنّ الماءَ يخبُثُ طَعمُهُ ... وإن كانَ لونُ الماءِ أبيضَ صافيا
لذلكَ لابدَّ أنْ يكونَ الصاحبُ محمودَ الأخلاقِ، مرضيَّ الفِعالِ، مؤثرًا للخيرِ، كارهًا للشرِّ، فإنَّ مودةَ الشريرِ تُكسبُ العداءَ وتفسدُ الأخلاقَ، ولا خيرَ في مودةٍ تجلبُ عداوةً وتورثُ مذمةً وملامةً، يقولُ سبحانه وتعالى: ﴿الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ﴾ [الزخرف: ٦٧].
ومنْ رَامَ إخوةً تتفقُ أحوالُ جميعِهم، رامَ متعذرًا، بلْ لو اتفقوا لكانَ ربما وقعَ به خللٌ في نظامِه، إذ ليسَ الواحدُ من الإخوةِ يمكنُ الاستعانةُ به في كلِّ حالٍ، ولا المجبولونَ على الخلقِ الواحدِ قادرونَ على التصرفِ في جميعِ الأمورِ، وإنما بالاختلافِ يكونُ الائتلافُ.
ولا ينبغي أنْ يزهدَ الأخُ في أخيه لخلقٍ أو خلقين ينكرُهما منه إذا رضيَ سائرَ أخلاقِه، فالحسناتُ ماحياتٌ للسيئاتِ، لأنَّ اليسيرَ مغفورٌ والكمالَ مُعْوِزٌ، وحسبُك أنْ يكونَ لكَ منْ أخيكَ أكثرُه.
يقولُ النابغةُ الذبيانيُّ:
ولستَ بمستبقٍ أخًا لا تلُمُّهُ ... على شَعَثٍ أيُّ الرجالِ المهذبُ؟
والفطنُ إذا عزمَ على اصطفاءِ الإخوةِ سَبَرَ أحوالَهم قبلَ إخائهم، فالأحوالُ دليلٌ على مكنوناتِ أصحابِها، كما يقولُ الحكماءُ: اسْبُرْ تَخْبُر. ولا تَبعثُه الوحدةُ على الإقدامِ قبلَ الخبرةِ، ولا حسنُ الظنِّ على الاغترارِ بالتصنُّعِ، فالملَقُ مصايدُ العقولِ، والنفاقُ تدليسُ الفِطَنِ، قالتِ الحكماءُ: اعرفِ الرجلَ منْ فعلِه، لا منْ كلامِه، واعرفْ محبتَه من عينِه، لا من لسانِه، لذلكَ لزمَ أن يتحرزَ الحريصُ من دخلاءِ أهلِ السوءِ، ويجانبَ أهلَ الريبِ، ليكونَ موفورَ العِرْضِ، سليمَ الغيبِ كما قالَ ذو الرُّمةِ:
ألم ترَ أنّ الماءَ يخبُثُ طَعمُهُ ... وإن كانَ لونُ الماءِ أبيضَ صافيا
لذلكَ لابدَّ أنْ يكونَ الصاحبُ محمودَ الأخلاقِ، مرضيَّ الفِعالِ، مؤثرًا للخيرِ، كارهًا للشرِّ، فإنَّ مودةَ الشريرِ تُكسبُ العداءَ وتفسدُ الأخلاقَ، ولا خيرَ في مودةٍ تجلبُ عداوةً وتورثُ مذمةً وملامةً، يقولُ سبحانه وتعالى: ﴿الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ﴾ [الزخرف: ٦٧].
ومنْ رَامَ إخوةً تتفقُ أحوالُ جميعِهم، رامَ متعذرًا، بلْ لو اتفقوا لكانَ ربما وقعَ به خللٌ في نظامِه، إذ ليسَ الواحدُ من الإخوةِ يمكنُ الاستعانةُ به في كلِّ حالٍ، ولا المجبولونَ على الخلقِ الواحدِ قادرونَ على التصرفِ في جميعِ الأمورِ، وإنما بالاختلافِ يكونُ الائتلافُ.
ولا ينبغي أنْ يزهدَ الأخُ في أخيه لخلقٍ أو خلقين ينكرُهما منه إذا رضيَ سائرَ أخلاقِه، فالحسناتُ ماحياتٌ للسيئاتِ، لأنَّ اليسيرَ مغفورٌ والكمالَ مُعْوِزٌ، وحسبُك أنْ يكونَ لكَ منْ أخيكَ أكثرُه.
يقولُ النابغةُ الذبيانيُّ:
ولستَ بمستبقٍ أخًا لا تلُمُّهُ ... على شَعَثٍ أيُّ الرجالِ المهذبُ؟
ما الرابط بين قول ذي الرمة: (ألم تر أن الماء يخبث طعمه وإن كان لون الماء أبيض صافيا) والفقرة التي ورد فيها؟
- أأن الحكماء يفضّلون الماء الصافي اللون
- بأن حسن الظاهر قد يخفي سوء الباطن
- جأن الصديق يُعرف بلونه وهيئته وثيابه
- دأن الماء الصافي لا يكون إلا طيب الطعم
اعرض الحل
الإجابة الصحيحة: ب
الفقرة تنهى عن الاغترار بالتصنع وتدعو إلى معرفة الرجل من فعله لا من كلامه، والبيت يبيّن أن الماء قد يكون صافي اللون خبيث الطعم، كالرجل حسن الظاهر سيئ الباطن.

